الشيخ المفلح الصميري البحراني
398
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* أقول : قال الشيخ في المبسوط بعدم التقويم ، لأن حصة الشريك لها جهة يعتق بها ، والمعتمد التقويم ، لأنه عبد لم يخرج بالتدبير عن الرقية وهو مذهب المصنف والعلامة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو دبر أحدهما ثمَّ أعتق وجب عليه فك نصيب الأخر ، ولو أعتق صاحب الحصة القن لم يجب عليه فك الحصة المدبرة على تردد . ) * * أقول : منشأ التردد في هذه المسألة معلوم من المسألة السابقة ، إذ لا فرق بينهما . * ( قال رحمه اللَّه : ولمولاه أن يبيع خدمته وله أن يرجع في تدبيره ثمَّ يبيعه . ) * * أقول : سبق البحث في هذه « 34 » ، والمعتمد عدم جواز بيع الخدمة ( كما ) « 35 » تقدم . * ( قال رحمه اللَّه : أما لو دبره ثمَّ كاتبه كان نقضا للتدبير ، وفيه إشكال . ) * * أقول : منشؤه من أن التدبير وصية وهي تبطل بفعل ما ينافيها ، والكتابة منافية للوصية ، لأنها تقتضي العتق في حال حياة المكاتب ، والوصية تقتضي العتق بعد موت الموصي ، وهما متنافيان ، وهو مذهب الشيخ واختاره العلامة ، ومن أصالة بقاء التدبير ما لم يعلم السبب المبطل له ، والكتابة ليست سببا مبطلا للتدبير ، لاجتماعهما في صورة تقدم الكتابة على التدبير ، فكذلك مع التأخر عنه إذ لو تنافيها لما اجتمعا في حال ، لأن المقصود من الكتابة والتدبير هو العتق فلا يتنافيان ، وهو مذهب ابن الجنيد وابن البراج واختاره الشهيد ، لصحيحة أبي بصير « 36 » .
--> « 34 » - تقدم عند شرح قوله التدبير بصفة الوصية . « 35 » - في الأصل مع هذه الكلمة على نحو النسخة البدل : لما . « 36 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 4 من أبواب التدبير ، حديث 1 .